السيد رضا الصدر

70

محمد ( ص ) في القرآن

وضع الوزر الوزر : عبء ثقيل ، ومنه اشتقّ الوزير ؛ لتحمّله أثقال الملك ، وسمّي الذنب وزرا لكونه كاسبا للوزر ومثقلا حامله . وضع الوزر عنه : أعانه وخفّف ثقله . ولقد أعان اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وأيّده ونصره وخفّف أثقاله . فقد أعطاه ربّه شرح الصدر والتجلّد عند المكاره ، وحطّ أوزاره ، وخفّف عنه أثقالا يتحمّلها في سبيل أداء رسالة ممّا لا يطيق تحمّله بشر . إنقاض الظهر أنقض ظهره : أثقله وحمّل عليه حتّى سمع له نقيض ، أي : صوت . قد وضع اللّه عن محمّد صلّى اللّه عليه وآله وزره الذي أنقض ظهره ، وحمّله ما لا يحتمله أحد بسبب ضلالة قومه ، وإصرارهم على الكفر ، وتماديهم في إيصال المكروه إليه ، في مقابل دعوته إيّاهم إلى التوحيد وإلى ترك عبادة الأوثان . رفع الذكر قال أصحاب التفاسير : رفع اللّه ذكره بالنبوّة وبغيرها « 1 » . وأيّ رفع أسمى من اقتران اسمه باسمه تعالى في كلمتي الشهادة ، وفي الأذان في كلّ يوم مرّات ؟ ؟ ! ! ولكنّ المتبادر من هذه الآيات التي خوطب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في عصر نبوّته : هو إخباره تعالى عن ماضي نبيّه ، وأنّه أعطاه شرح الصدر وغيره قبل أن يؤمر بأوامر الرسالة . فلقد كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله قبل نبوّته مرفوع الذكر عند قومه ، يعرف بالصدق ، ويلقّب

--> ( 1 ) . مجمع البيان ، ج 10 ، ص 508 عن تفسير البيضاوي ، تفسير الميزان ، ج 20 ، ص 315 في تفسير الآية 4 من سورة الانشراح ( 94 ) .